نموذج مركزية الأرض

شكل يوضح الأجرام السماوية - شكل توضيحي يظهر نظام مركزية الأرض في العصر البطلمي على يد الكوزموغرافي ورسام الخرائط بارتولوميو فيلهو، 1568 (المكتبة الوطنية، باريس)

نموذج مركزية الأرض (والمعروف كذلك باسم المركزية الأرضية، أو النظام البطلمي) في علم الفلك هو عبارة عن وصف للكون حيث تكون الأرض عند المركز المداري لجميع الأجرام السماوية. وقد كان هذا النموذج هو النظام الكوني السائد والمسيطر في العديد من الحضارات القديمة، مثل اليونان القديمة. وبالتالي، فقد افترضت تلك الحضارات أن الشمس والقمر والنجوم والكواكب السيارة التي تُرى بالعين المجردة تدور حول الأرض، بما في ذلك الأنظمة الهامة التي وضعها أرسطو (انظر فيزياء أرسطية) وبطليموس.[1]

وقد دعمت ملاحظتان شهيرتان فكرة أن الأرض كانت مركز الكون. الملاحظة الأولى كانت أن النجوم والشمس والكواكب يبدو أنها تدور حول الأرض كل يوم، مما يجعل الأرض مركزًا لهذا النظام. وبالإضافة إلى ذلك، فإن كل نجم كان له كرة "نجمية" أو "سماوية"، تعتبر الأرض هي مركزها، وكان النجم يدور حولها كل يوم، باستخدام خط يقطع القطب الشمالي والجنوبي كمحور. وقد بدا أن النجوم الأقرب إلى خط الاستواء ترتفع وتهبط لأكبر مسافة ممكنة، إلا أن كل نجم كان يدور ليعود إلى نقطة الارتفاع الخاصة به كل يوم.[2] والمفهوم الثاني الشائع الذي يدعم نموذج مركزية الأرض كان أن الأرض لا يبدو أنها تتحرك من منظور المراقب الموجود على الأرض، وأنها تتسم بالصلابة والاستقرار وعدم الحركة. وبمعنى آخر، فإنها مستقرة بشكل تام.

وكان في الغالب يتم دمج نموذج مركزية الأرض مع كروية الأرض من خلال الفلاسفة الرومان القدماء وفلاسفة العصور الوسطى. وهو يختلف عن نموذج الأرض المسطحة الأقدم المضمن في بعض الميثولوجيا، كما هو الحال في علم الكون اللاتيني في الكتاب المقدس وما بعد الكتاب المقدس.[3][4][5] وقد صور علم وصف السماء والأجرام السماوية القديم في اليهودية والذي يمكن الاطلاع عليه في التوراة (العهد القديم) أن الأرض مسطحة يوجد فوقها مظلة صلبة على شكل قبة، يطلق عليها اسم القبة الزرقاء أو السماء (רקיע- rāqîa').[6][7][8][9][10][11]

ومع ذلك، رأى اليونانيون القدماء أن حركات الكواكب كانت دائرية وغير بيضاوية، وهي فكرة لم يتم الاعتراض عليها في الثقافة الغربية حتى القرن السابع عشر من خلال وضع نظريات كوبرنيكوس وكبلر.

وقد تم استخدام التوقعات الفلكية لنموذج مركزية الأرض لبطليموس لإعداد مخططات فلكية على مدار أكثر من 1500 عام. وقد ساد نموذج مركزية الأرض في أوائل العصر الحديث، إلا أنه منذ أواخر القرن السادس عشر وما بعد ذلك، تعرض للاستبدال وحل محله نموذج مركز الشمس الذي وضعه كوبرنيكوس وجاليليو وكبلر. ومع ذلك، فإن الانتقال بين هاتين النظريتين قوبل بالكثير من المقاومة، ليس فقط من قبل اللاهوتيين المسيحيين، الذين ترددوا في رفض نظرية اتفقت مع النصوص الواردة في الإنجيل (مثل "أيتها الشمس، توقفي على جبعون"، جوشوا 10:12 إنجيل الملك جيمس 2000)، ولكن من قبل أولئك الذين رأوا أن مركزية الأرض رأي مقبول عليه إجماع لا يمكن هدمه من خلال نظرية جديدة وغير معروفة.

En otros idiomas
Afrikaans: Geosentries
azərbaycanca: Geosentrik sistem
башҡортса: Геоцентризм
čeština: Geocentrismus
Esperanto: Tercentra teorio
français: Géocentrisme
galego: Xeocentrismo
Bahasa Indonesia: Geosentrisme
日本語: 天動説
қазақша: Геоцентризм
한국어: 지구중심설
Кыргызча: Геоцентризм
Lëtzebuergesch: Geozentrescht Weltbild
lietuvių: Geocentrizmas
latviešu: Ģeocentrisms
Nedersaksies: Geozentrisme
Nederlands: Geocentrisme
occitan: Geocentrisme
português: Geocentrismo
română: Geocentrism
srpskohrvatski / српскохрватски: Geocentrični sistem
Simple English: Geocentrism
slovenčina: Geocentrizmus
Türkçe: Geosantrizm
українська: Геоцентризм
Tiếng Việt: Thuyết địa tâm
中文: 地心说
粵語: 地心說