نظام النمسا السياسي

النمسا جمهورية ديمقراطية، وقانونها ينبثق من الشعب. هكذا تنص المادة 1 من الدستور الاتحادي. وقد ألغي نظام الديمقراطية البرلمانية في النمسا في 4 مارس 1933 م. ولم تتمكن النمسا من مزاولة سلطاتها كدولة منذ 13 مارس 1938 م نظراً لوقوعها تحت الاحتلال الألماني. وظلت النمسا جزءاً من "الرايخ الثالث" حتى أبريل 1945 م.

ومثلما حدث للجمهورية الأولى، فإنّ الأحزاب السياسية هي التي أسست الجمهورية بعد تحرير النمسا في أبريل 1945. واتفقت الأحزاب الثلاثة المعارضة للفاشية، وهي الحزب الاشتراكي النمساوي، والحزب المسيحي الاجتماعي (حالياً حزب الشعب النمساوي) والحزب الشيوعي النمساوي، على تشكيل حكومة مؤقتة برئاسة الدكتور كارل رينر وعلى إعلان استقلال النمسا. وصدر إعلان الاستقلال في 27 أبريل 1945 م. وتنحصر هذه المؤسسات على المستوى الاتحادي في :

  1. رئاسة الجمهورية
  2. البرلمان
  3. المستشارية

رئاسة الجمهورية

ورؤساء الجمهورية الثانية هم:-

وفي الممارسة السياسية، تقدم الأحزاب السياسية مرشحيها لمنصب الرئاسة. ولكن الرؤساء الاتحاديين للجمهورية الثانية كانوا حريصين دائماً على ألاّ يراعوا سوى مصلحة الدولة ككل، لأنّ مناصبهم تسمو فوق الحزبية.

ويتولى الرئيس الاتحادي تمثيل الجمهورية في الخارج، وهو الذي يدعو المجلس الوطني لعقد دوراته، وينهي دورات الانعقاد. ويمكن للرئيس، في ظروف معينة، أن يحل المجلس الوطني، على ألاّ يحدث ذلك سوى مرة واحدة للسبب ذاته. ويقوم الرئيس بتعيين المستشار الاتحادي -الذي يكون عادة زعيم أقوى حزب في البلاد- كما يعين بقية أعضاء الحكومة بناء على اقتراح المستشار. ولا يمكن أن يشترك في الحكومة أي مرشح لا يوافق عليه الرئيس الاتحادي.

ومن واجبات رئيس الجمهورية إبرام المعاهدات الدولية، كما يؤدي محافظو المقاطعات الاتحادية اليمين القانونية أمامه عند تعيينهم. وهو الذي يصادق على توافق القوانين الاتحادية مع أحكام الدستور. وهو القائد الأعلى للجيش الاتحادي. والرئيس الاتحادي مسؤول قانونياً عن أي انتهاك لحرمة الدستور الاتحادي، ويمكن أن ينحى من منصبه باستفتاء شعبي.

En otros idiomas