فلسفة الدين

فلسفة الدين هي الدراسة العقلية للمعاني والمحاكمات التي تطرحها الأسس الدينية وتفسيراتها للظواهر الطبيعية وما وراء-الطبيعية مثل الخلق والموت ووجود الخالق.[1][2][3] فلسفة الدين هي فرع من فروع الفلسفة تتعلق بالأسئلة المختصة بالدين, كماهية وطبيعة الرب وقضية وجوده, وتفحّص التجربة الدينية, وتحليل المفردات والنصوص الدينية, والعلاقة بين الدين والعلم. و هو منهج قديم, وجد في أقدم المخطوطات المتعلقة بالفلسفة التي عرفتها البشرية, وهو يرتبط بفروع أخرى من الفلسفة والفكر العام كالميتافيزيقيا والمنطق والتاريخ. فلسفة الدين عادةَ ماتتم مناقشتها خارج الأطر الأكاديمية من خلال الكتب المشهورة والمناظرات, خصوصاً فيما يتعلق بقضيتي وجود الرب ومعضلة الشر. فلسفة الدين تختلف عن الفلسفة الدينية من ناحية إنها تطمح لمناقشة أسئلة تتعلق بطبيعة الدين ككل عوضاً عن تحليل المشاكل المطروحة من نظام إيماني أو معتقد معيّن. هي مصممة بطريقة تجعلها قابلة للنقاش من قبل كلا من يعرّفوا أنفسهم بأنهم مؤمنين أو غير مؤمنين. و كفرع من الميتافيريقيا

اعتبرت فلسفة الدين كلاسيكياً كجزء من الميتافيزيقيا. وصف أرسطو في كتابه "ميتافيزيقيا" المسببات الأولى كواحدة من فروع تحقيقه وبحثه. بالنسبة لأرسطو, المسبب الأول كان المحرك الغير متحرك, الكائن الذي يبعث الحركة في الكون دون أن يكون هو في ذاته في حالة حركة, وهذا قد تمت تسميته بالرب, خصوصاً عندما ظهرت أعمال أرسطو مرة أخرى على السطح في القرون الوسطى بالغرب. هذا الجدل حول المحرّك الأول و المسبب الأول سمي لاحقاً باللاهوت الطبيعي من قبل الفلاسفة العقليين بالقرن السابع والثامن عشر. اليوم, تبنى الفلاسفة مصطلح فلسفة الدين لهذا الموضوع, وهو عادةً ما يتم إعتباره كمجال مستقل من التخصص, على الرغم من أنه مازال بعض الفلاسفة, خصوصاً الكاثوليكين, يعتبرونه فرع من الميتافيزيقيا.

كيركجارد
أرسطو

في العلاقة التاريخية بين فلسفة الدين والميتافيزيقيا، كانت المواضيع التقليدية للنقاش الديني هي وجودات (كالآلهة، و الملائكة، والقوى الماوراء طبيعية وماشابهها) وأيضاً أحداث وقدرات أو طرق معينة كـ (خلق الكون، القدرة على فعل أو معرفة أي شيء، والتواصل بين البشر والآلهة، وهكذا.) الميتافيزيقيين ( والأنطولوجيين بشكل خاص) ركزوا على فهم ما معنى أن شيئاً ما يوجد - مايشكل من الشيء كيان، أو حدث، أو قدرة، أو عملية. وذلك بسبب أن العديد من أعضاء التقاليد الدينية يؤمنون بأشياء موجودة بطريقة مختلفة كلياً عن الموجودات اليومية، ذلك أن ماهيات الإعتقاد الديني تخلق مشاكل فلسفية معينة كما تعرّف مباديء ميتافيزيقة مركزية. أسئلة علماء اللاهوت، مختلفين عن فلاسفة الدين، غالباً مايعتبرون وجود الإله كـ بديهي أو بيّن بذاته ويشرحون ويبررون أو يدعمون الإدعاءات الدينية بالمنطق العقلاني أو الإستعارة الفطرية و المجاز الحدسي. في المقابل، فلاسفة الدين يختبرون وينقدون القواعد المعرفية والمنطقية والأخلاقية والجمالية المتمضنة في إدعاءات دينٍ ما. وبينما العالم اللاهوتي يحلل عقلانياً أو تجريبياً في موضوع طبيعة الإله، الفيلسوف في الدين مهتم أكثر بالسؤال عما هو قابل للمعرفة ولإبداء الرأي فيما يتعلق بالإدعاءات الدينية. أسئلة أخرى تدرّس في فلسفة الدين تتضمن مالذي ، لو أن أي شيء، يعطينا سبب جيد لتصديق أن معجزة حصلت، ماهي العلاقة بين الإيمان والمنطق، مالعلاقة بين الدين و الأخلاق، ماهي حالة اللغة الدينية، وهل الصلاة التوسلية ( أحياناً تُسمى صلاة الرجاء) تبدو منطقية؟ فلسفة الدين تذهب لما وراء الميتافيزيقيات وهي تخاطب أسئلة في حقول مختلفة كنظرية المعرفة، وفلسفة اللغة، والمنطق الفلسفي، والفلسفة الأخلاقية. أنظر أيضاً رأي العالم.

En otros idiomas
azərbaycanca: Din fəlsəfəsi
فارسی: فلسفه دین
íslenska: Trúarheimspeki
日本語: 宗教哲学
한국어: 종교철학
srpskohrvatski / српскохрватски: Filozofija religije
Simple English: Philosophy of religion
Kiswahili: Falsafa ya dini
Türkçe: Din felsefesi
українська: Філософія релігії
中文: 宗教哲学