طرفاية

طَرْفَايَة
مَدِينَة العبور
Tarfaya city.jpg
صورة جوية لمَدِينَة طَرْفَايَة

طرفاية
شعار بلدية طَرْفَايَة

Tarfayat City Map.png
خريطة أحياء طَرْفَايَة

تقسيم إداري
البلد المغرب[1]
عاصمة لـإقليم طرفاية
جهةالعيون الساقية الحمراء
إقليمطَرْفَايَة
المسؤولون
العاملجمال الرايس[2]
رئيس المجلس الإقليميمحمد سالم بهيا[3]
رئيس المجلس البلديعبد الحي حرطون[4] (التجمع الوطني للأحرار)
خصائص جغرافية
إحداثيات27°54′48″N 12°55′54″W / 27°54′48″N 12°55′54″W / 27.913333; -12.931667
المساحة14.31 كم²
الارتفاع7 متر
السكان
التعداد السكاني8027 (2014)[5] نسمة (إحصاء 2014)
الكثافة السكانية558 فرد/كم²
  • عدد الأسر2092 (2014)[5]
معلومات أخرى
التوقيتتوقيت غرينيتش (0 غرينيتش)
التوقيت الصيفي+1 غرينيتش
الرمز البريدي70050
الرمز الهاتفي212+
الموقع الرسميالموقع الرسمي
الرمز الجغرافي2529923  تعديل قيمة خاصية معرف جيونيمز (GeoNames) (P1566) في ويكي بيانات

طَرْفايَة هِيَ مَدينَة مَغْرِبية ساحِلِية، تَقَعُ عَلَى مُسْتَوى رَأسْ جُوبِي، بِالجَنوب ٱلْغَرْبي للمَغْرِب، عَلى ساحِل اَلْمُحِيط اَلْأَطلَسي. تَبعُد عَن العاصِمَة الرباط بِحَوالَيْ 890 كيلومتر وبِحَوالَيْ 100 كيلومتر عَن مَدينَة العيون، وجَزيرة لانزاروت ٱلْواقِعَة فِي أَقْصى شرق جزر الكناري الإسبانيَّة.[6] كانَت إِبانَ الحِقْبَة ٱلاِسْتِعْمارِية مستعمرة إسبانية تُعْرَف تَحْتَ اِسْم بِييا بِينْس، قَبْلَ أَن يَتِم ٱسْتِرْجاعُها سَنَة 1958 بَعْدَ حرب إفني أَو ٱلْحَرْبُ ٱلْمَنْسِيّة كَما تُسَمَّى في إسبانيا وَهِيَ حَرْبٌ أَعْلَنَتْها المَغْرِب ضِدَّ اَلْجَيْشِ ٱلْإِسْبانِي وَٱلْفَرَنْسي فِي أكتوبر 1957 وَٱسْتَمَرت إِلَى غايَةِ أبريل 1958، بَعْدَ عَام وَاحِد مِن ٱسْتِقْلَالِ المَغْرِب. وَتَم بِموجَبِهَا ٱسْتِرْجَاع رَأسْ جوبي (طَرْفَايَة) إِلى المَغْرِب.[7]

تعد طَرْفايَة عاصمة لإقليم طَرْفَايَة، بتعداد سُكَّاني بلغ 8027 نسمة وفق الإحصاء العام للسُكَّان والسكنى لسنة 2014، وبرغم كونها مِن الحواضر التي أسست فِي القرن العشرين، إلا أنَّ المَدِينَة تتمتع برمزية تاريخية كَبِيرة فِي التاريخ المَغْرِبي، الذي يرجع إلى حقبة المسيرة الخضراء بقيادة الملك الحسن الثاني عام 1975.[8]

ارتبط اسم المَدِينَة تاريخياً بالانفتاح عَلى الخارج، وٱلَّذي أكدته توغلات قوى أجنبية عدَّة عَلى مدار القُرون الماضية، بدء من الإسبان والبرتغاليين مرورا بالإنجليز وانتهاء بالفرنسيين، وهو ما أعطى المَدِينَة لاحقا بعداً ثقافيا وجوهريا خاصا تمثل في أسماء بارزة طبعت تاريخها أهمها تجربة المؤلف والطيار الشهير أنطوان دو سانت إكزوبيري (1900-1944)، الَّذِي عاش فِيها لمدة سنتين مِن 1927 إِلَى 1929،[9] كللها برواية الأدب العالمي الشهيرة الأمير الصغير التي ترجمت إِلَى أكثر مِن 200 لغة ولهجة،[10][11] بالإضافة إلى متحف أنطوان للبريد الجوي الذي تأسس سنة 2004،[12] ومجموعة مِن الأماكن والمباني التاريخيَّة التي تشهد عَلَى تاريخ المنطقة.

تحوي طرفاية الكثير مِن المشاريع الاقتصادية منها أكبر مزرعة رياح فِي أفريقيا المسماة مزرعة الرياح طَرْفَايَة، [13][14][15] ودار البَحر أو مرفأ فيكتوريا التَّارِيخِي الَّذِي أسسه التاجر والرحالة والمهندس دونالد ماكنزي في 12 ديسمبر 1879 بشاطىء المَدِينَة المسمى شاطىء كَسَمَارْ الَّذِي يجسد سحر التقاء شاطئ اَلْمُحِيط اَلْأَطلَسِي المُمتد عَلَى كيلومترات طويلة بالكثبان الرملية.

تضم طَرْفَايَة أخفض نقطة فِي المَغْرِب وَهِيَ سبخة الطاح، كما تتمتع بقربها مِن المنتزه الوطني أخنيفيس المسجل ضمن لائِحَةِ التُرَاثِ الْعَالَمِي الْإِنْسَاني الطبيعي،[16] الَّذِي يمثل موقعا إيكولوجياً يستقبل المئات مِن الطيور المهاجرة سنويًا والتي تقدر بأزيد مِن 25.000 طائرا ينتمون إِلَى 211 صنف مختلفا يتوافدون بشكل منتظم عَلَى المنطقة بهدف التوالد والتعشيش والتغذية.[17][18] مما جعل منها منطقة ذات اهتمام عالمي مِن طرف الاتفاقية الدولية للمناطق الرطبة المعروفة باتفاقية رامسار التي صادق عَلَيْها المَغْرِب سنة 1980.[19][20]

التسمية

اليمين: ناقة عربيَّة مع حوَّارها (صغير الجمل الرضيع الذي لم يتجاوز عُمره ستة أشهر) على مقرُبة من مدينة طرفاية، بِالمغرب. اليسار: شجرة الطرفاء تختزن الماء على سطح أوراقها.

يعود أصل تسمية مدينة طَرْفَايَة بِهَذَا الاِسم إِلَى شجر الطرفاء أي شجر الأَثِل،[21] فتواجده بهَذِهِ اَلْمِنْطَقَة كَانَ سببا دفع بالسكَان الأوائل لتسمية المكَان بطرفاية اشتقاقا مِن الطرفاء وَهِيَ نبات شجري ينتشر بالمناطق الجافة وشبه الجافة. فضعف درجة ملوحة المياه والتربة يسمح مِن حين إِلَى آخر بنمو تشكيلات نباتية مختلفة، حيثُ تنتشر جذورها فِي الغالب فِي الأراضي الرطبة بالقرب مِن المياه والأنهار والأَودية. يصنع مِن سيقانها الخشب الصلب وأوراقها دقيقة جدًا وأزهارها عنقودية وردية، ثمارها تسمَّى حَبّ الأَثِل والعدب، وَهِيَ لَا تؤكل.[22]

ارتبط السُكَّان المحليون بنبات الطرفاء منذ القدم حيثُ أنَّ نبات الطرفاء مصدر قوت ودواء لحيواناتهم خاصة الإبل والمواشي، فهو يختزن الماء عَلَى سطح أوراقه، فضلاً عَن كونه مِن النباتات الحمضية التي تعتاش عَلَيْها الإبل التي يربيها سُكَّان طَرْفَايَة. كما يستخدم ماء النبات لعلاج أمعاء الحيوانات وقروحاتها الجلدية، فالإبل تحتاج إلى استهلاك أملاح تزيد كميتها بستة إلى ثمانية مرّات عن الكمية التي تحتاجها حيوانات أخرى، كي تتمكن من حفظ الماء وتخزينه، وبالتالي فإن ثلث غذائها يكون نباتا ملحيّا.

تنتشر الطرفاء فِي مناطق متعددة مِن طَرْفَايَة خُصوصًا السَّاحل والمناطق العالية الملوحة والسبخات، وتُشكِّلُ مصدر إزعاج حقيقي لبعض النباتات بسبب قدرتها عَلَى امتصاص كميات هائلة مِن المياه، فتحرم النباتات الأُخرى منها، خاصة أنَّها تزهر مرتين سنوياً، الأُولَى فِي فصل الخريف والثانية فِي فصل الربيع. وفِي الصيف عندما تزداد الرطوبة فِي الجو، تبدو أوراق الطرفاء فِي الصباح مُحمَّلة بقطرات الماء، وحِينَ يهتز الغصن ينهمر الماء مِن الشجرة كالمطر. فاِسم اَلْمَدِينَة مشتق مِن نبات الطرفاء الذي ينمو بالمنطقة، فصار اسمها المحلي طرفا أو طَرْفَايَة.[23] ومن الأسماء التي عرفت بها طَرْفَايَة: كاب جوبي (رَأسْ جُوبِي) (بالإنجليزية: Cape Juby)، وميناء ڤيكتوريا (بالإنجليزية: Port Victoria)، وبييا بينس (بالإسبانية: Villa Bens).

En otros idiomas
català: Tarfaya
čeština: Tarfaja
dansk: Tarfaya
Deutsch: Tarfaya
English: Tarfaya
español: Tarfaya
euskara: Tarfaya
فارسی: طرفایه
français: Tarfaya
italiano: Tarfaya
日本語: タルファヤ
lietuvių: Tarfaja
Nederlands: Tarfaya
norsk: Tarfaya
polski: Tarfaja
português: Tarfaya
română: Tarfaya
русский: Тарфая
svenska: Tarfaya (ort)
українська: Тарфайя
中文: 塔尔法亚