دو بويز

دو بويز
دو بويز

معلومات شخصية
الميلاد 23 فبراير 1868(1868-02-23)
مقاطعة بيركشاير
الوفاة 27 أغسطس 1963 (95 سنة)
أكرا
مواطنة Flag of the United States.svg الولايات المتحدة الأمريكية  تعديل قيمة خاصية بلد المواطنة (P27) في ويكي بيانات
عضو في الأكاديمية الألمانية للعلوم في برلين،   والأكاديمية الهنغارية للعلوم،   والرابطة الوطنية للنهوض بالملونين  تعديل قيمة خاصية عضو في (P463) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المدرسة الأم جامعة هارفارد
المهنة مؤرخ،   وروائي،   وفيلسوف،   وكاتب،  واجتماعي،  وعامل اجتماعي،  وناشط حقوق الإنسان  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات
لغة المؤلفات الإنجليزية [1]  تعديل قيمة خاصية اللغات المحكية أو المكتوبة (P1412) في ويكي بيانات
الجوائز
قلادة سبينغارن
جائزة لينين للسلام
التوقيع
دو بويز

W. E. B. Du Bois أو وليام إدوارد بورغاردت دو بويز (23 شباط 1868 - 27 آب 1963) هو عالم اجتماع وناشط سياسي أميركي من أصول إفريقية، من أهم دعاة الحقوق المدنية والمهتمين بشؤون السود في مطلع القرن العشرين . وُلد في غريت بارينغتون في ولاية ماساتشوستس. أتيحت له نشأة في مجتمتع متسامح نسبياٌ ومتكامل. تخرّج من جامعة هارفارد وكان أول أميركي إفريقي يحصل على الدكتوراه. أصبح أستاذ التاريخ وعلم الاجتماع والاقتصاد في جامعة أتلانتا، وهو أحد مؤسسي الرابطة الوطنية لتحسين أوضاع المواطنين الملونين (NAACP) منذ عام 1909.

برز دو بويز في الساحة الوطنية كزعيم لحركة النيغرو (أي الزنوج)، وهي عبارة عن مجموعة من النشطان الأميركان الأفارقة الذين طالبوا بحق المساواة للسود. عارض دو بويز وأنصاره تسوية أتلانتا (وهي اتفاقية وُضعت من قبل بوكرت ت. واشنطن تنصّ علي أن يعمل ويخضع الجنوبيون السود إلي حكم البيض، بينما يضمن لهم البيض التعليم الأساسي والفرص الاقتصادية. عوضاً عن ذلك أصرّ دو بويز علي الحقوق المدنية كاملة وعلى زيادة التمثيل السياسي، واعتقد أن ذلك سيتحقق عن طريق نخبة من المفكرين الأميركيين الأفارقة، وقد أشار لهذه النخبة باسم "العُشر الموهوب" واعتقد أن الأميركيين الأفارقة بحاجة لفرص تعليم متقدم لكي يطوروا قياداتهم.

العنصرية كانت الهدف الأساسى في مجادلات دو بويز، وقد عارض بشدة الإعدام بدون محاكمة، وقوانين جيم كرو والتمييز في الدراسة والتوظيف. شملت قضيته الأشخاص الملونين في كل مكان، وبخاصة الأفارقة والآسيويين ومقاومتهم ضد الاستعمار والإمبريالية. كان دو بويز يؤيد لـالوحدة الإفريقية (pan-Afticanism) وساعد في تأسيس عدة هيئات تشريعية مؤيدة للوحدة لتحرير المستعمرات الأفريقية من القوي الأوربية.

جال دو بويز في رحلات متعددة الي أوربا وإفريقيا وآسيا. بعد الحرب العالمية الأولى قام ببحث عن خبرات الجنود الأميركيين السود في فرنسا، وقام بتوثيق التعصب الأعمى المنتشر في جيش الولايات المتحدة.

كان دو بويز مؤلفاً غزيراً، وقد كان كتابه التجميعي لمقالاته أرواح الشعب الأسود عملاً أساسياً في الأدب الإفريقي-الأميركي؛ وفي أعظم إبداع له عام 1935 إعادة الإعمار والسود في أميركا تحدى المعتقد التقليدي السائد علي أن السود هم المسؤولون عن فشل عصر إعادة الإعمار (ما بعد الحرب الأهلية الأميركية). كذلك كتب دو بويس أول دراسة سوسيولوجية علمية، وقد نشر ثلاث سير ذاتية في كل منها مقالات بصيرة في علم الاجتماع والتاريخ والسياسة. وكمحرر لجريدة الأزمة (ذا كرايسس) التابعة للرابطة (NAACP) قام بنشر العديد من القطع المؤثرة. آمن دو بويز بأن الرأسمالية كانت سبب العنصرية الأساسي، وقد كان متعاطفاً مع قضايا الاشتراكية طوال حياته، وناشط سلام متحمساً ومؤيداً لنزع السلاح النووي. وقد جسد "قانون الحقوق المدنية" التابع للولايات المتحدة العديد من الإصلاحات التي كان يدعمها دو بويز طوال حياته، وقد شُرعت بعد عام من وفاته.

بدايه حياته

كنيسة كنغريغاشنل في غريت بارينغتون، التي عاش بها دو بويز طفولته... جمع أعضاء الكنيسة التبرعات لدفع رسوم تعليم دو بويز في الجامعة [2].

ولد وليام إدوارد بورغاردت دو بويز في 23 شباط 1868 في غريت بارينغتون في ولاية ماساتشوستس الأميركية، من ألفريد وماري سيلفنيا (ابنة بورغاردت) دو بويز [3]. تُعَد عائلة ماري سيلفينيا بورغاردت جزءاً صغيراً جداً من السكان السود الأحرار في منطقة غريت بارينغتون، وقد تملكوا أراضي في الولاية لمدة طويلة؛ وهي تنحدر من أسلاف هولندية وإفريقية وإنكليزية [4]. ينتمي وليام دو بويز من جهه الأم إلي الجد الأكبر توم بورغاردت، وهو عبد (ولد في غرب إفريقيا حوالي 1730) احتجزه المستعمر الهولندي كوبراد بورغاردت. خدم توم لفترة وجيزة في الجيش الأوروبي خلال حرب الاستقلال الأمريكية، وقد يكون حصل على حريته خلالها [5]. جاك بورغاردت نجل توم هو والد أوثيللو بورغاردت، والد ماري سيلفينا بورغاردت [5].

كان الجد الأكبر لدو بويز من جهه الأب من أصول فرنسية، يدعى جامس دو بويز، من بوكيبسي في ولاية نيويورك. أنجب العديد من الأطفال الذين عانوا من عبودية عشيقاته [6]. ألكسندر كان واحداً من أبناء جيمس دو بويز، من سلالة مختلطة. سافر إلي هايتي وأنجب ابناً يدعي ألفريد من عشيقة له هناك [7]. أنتقل ألفريد إلى الولايات المتحدة في وقت ما قبل 1867 في هاوستونيك بولاية ماساتشوستس [7]، ثم هجر ألفريد ماري في 1870، أي بعد عامين من ولادة ويليام [8]. عملت والدة ويليام لتدعم أسرتها (تلقت بعض المساعدات من إخوتها وجيرانها) إلى أن أصيبت بالسكتة الدماغية في أوائل الثمانينات من القرن التاسع عشر وتوفيت عام 1885 [9].

تعامل المجتمع الأساس الأوربي الأميركي في بارينغتون مع دو بويز معاملة حسنة عموماً. فقد درس بالمدارس المحلية العامة، ولعب مع زملائه البيض. ومع ذلك فقد تعرض لعنصرية في ذلك الوقت ستكون واحدة من الموضوعات التي سيكتب عنها لاحقاَ في رشده. شجّع المعلمون نشاطه الفكري وقادته تجربته المثمرة في الدراسات الأكاديمية إلي إيمانه بإمكانية استخدام علمه في دعم وتمكين الأفارقة الأميركيين [10]. عندما قرر دو بويز الالتحاق بالجامعة تبرعت كنيسة كنغريجاشنل، التي عاش بها طفولته في غريت بارينغتون، بالأموال اللازمة لدعم تعليمه [11].

التعليم الجامعي

واجه دو بويز قانون جيم كرو للفصل بين البيض والسود لأول مرة حينما درس في جامعة فيسك في ولاية تينيسي [12].

اعتماداً علي الأموال التي تبرع بها جيرانه، درس دو بويز في جامعة فيسك، وهي كلية تاريخياً للسود في ناشفيل، تينيسي بين 1888 و1885 [13]. كانت أولى تجارب دو بويز مع العنصرية الجنوبية حين سافر وانتقل للعيش في الجنوب، فهي تضم قوانين جيم كرو للفصل بين البيض والسود، وفيها تعصب أعمى وحالات إعدام بدون محاكمة [14]. بعد حصوله علي درجة بكالوريوس من جامعة فيسك، درس في جامعة هارفارد (التي لم تقبل بالمواد الدراسية المعتمدة من جامعة فيسك) بين 1888-1890، حيث تأثر بشدة بأستاذه ويليام جيمس وبدوره البارز في الفلسفة الأمريكية [15]. اعتمد دو بويز خلال دراسته لمدة ثلاث سنوات في جامعة هارفارد علي العمل الصيفي والأموال التي ورثها والمنح الدراسية والقروض التي قدمها له أصدقائه لدفع رسوم الجامعة. في 1890 كرّمت هارفارد دو بويز إثر حصوله على البكالوريوس للمرة الثانية، وذلك في مجال التاريخ وبرتبة امتياز [16]. 1891 حصل دو بويز علي منحة دراسية للالتحاق بالدراسات العليا في علم الاجتماع في جامعة هارفارد. [17]

في عام 1892، تلقي دو بويز درجة الزمالة من صندوق جون سلاتر لتعليم العبيد المعتوقين لحضور جامعة برلين للعمل في الدراسات العليا. [18] وبينما كان طالب برلين، سافر إلى جميع أنحاء أوروبا. عاش دو بويز في عصر المثقفين في العاصمة الألمانية، حينما كان يدرس في هذه البلدة مع بعض أبرز علماء الاجتماع ومن بينهم غوستاف]] فون سكموللير وأدولف فاغنر وهاينريش فون ترايتشكه[[. [19] وبعد عودته من أوربا أنهى دو بويز الدراسات العليا عام 1895 وكان أول أميركي من أصول إفريقية يحصل علي شهادة دكتوراه من جامعة هارفارد [20].

ويلبرفورس وجامعة بنسلفانيا

"بيني وبين العالم الآخر هناك دوماً سؤال غير مسؤول: ما هو شعور أن تكون مشكلة؟ يشعر المرء دائماً بأنه اثنان، أميركي وزنجي، روحان، فكران، كفاحان غير متصالحين، مثالان متقاتلان في جسد واحد مظلم، جسد وحدها قوته العنيدة تحميه من التمزّق إرباً. لن يؤفرق أميركا، لأن أميركا لديها الكثير لتعلّمه للعالم وإفريقيا. ولن يبيّض روحه السوداء في فيض التأمرك، لأنه يعلم أن الدم الزنجي لديه رسالة للعالم. هو ببساطة يتمنى أن يكون ممكناً للإنسان أن يكون زنجياً وأميركياً معاً، دون أن يلعنه من حوله أو يبصقوا عليه، ودون أن يرى أبواب الفرص مغلقة بشراسة في وجهه طوال الوقت." —Du Bois, "Strivings of the Negro People", 1897" [21]

في صيف 1893، تلقى دو بويز العديد من فرص العمل، تشمل فرصة عمل في معهد توسكيجي المرموق؛ ولكنه وافق على وظيفة التدريس في جامعة ويلبرفورس في ولاية أوهايو [22]. تأثر دو بويز في ويلبرفورس بشدة بألكسندر كروميل، الذي يؤمن بأن الأفكار والأخلاق هم الأدوات اللازمة للتأثير في التغيير الاجتماعي [23]. أثناء تواجده بويلبرفورس، تزوج دو بويز واحدة من طلابه، ديبو نيانا جومر، في 12 أيار عام 1896 [24].

بعد قضاء عامين في ويلبرفورس، قبل دو بويز وظيفة لمدة عام من الأبحاث بجامعة بنسلفانيا كمُساعد في علم الاجتماع عام 1896 [25]. كان يقوم بالأبحاث الميدانية الاجتماعية في أحياء فيلادلفيا ذات التواجد الإفريقي، والتي شكلت الأساس في عمله الدراسي البارز. بعد عامين من التدريس نشرت جامعة أتلانتا له كتاب زنوج فلادلفيا الذي يعتبر الحالة الأولى في دراسة المجتمع الأسود [26].

عام 1897، بينما كان يحضر دو بويز أكاديمية للزنوج، رفض طلب فريدريك دوغلاس من الأميركان السود أن يندمجوا في المجتمع الأبيض. وكتب "نحن الزنوج، إرادة السلالة التاريخية الشاسعة التي نامت من فجر الخليقة، ولكنها نصف يقظة في غابات وطنه الإفريقية المُظلمة" [27]. في آب 1897 نشر دو بويز في مجلة أتلانتا الشهيرة "نضال الشعب الأسود"، ووجّه أول عمل له إلى عامة الشعب، حيث توسعت نظريته القائلة بوجوب احتضان الأميركان الأفارقة لتراثهم [28].

En otros idiomas
Esperanto: W. E. B. DuBois
français: W. E. B. Du Bois
português: W. E. B. Du Bois
srpskohrvatski / српскохрватски: W. E. B. Du Bois
Simple English: W. E. B. Du Bois
тоҷикӣ: Уилям Дюбуа
Bân-lâm-gú: W. E. B. Du Bois