حق التصويت للأجانب

في بعض البلدان، الحق في التصويت و الإستحقاق به، مقيد بشرط حيازة جنسية البلد المعني، و بعض الدول الأخرى، يوجد لديها أسباب مختلفة تتراوح بين المبدأ الثوري الأمريكي "no taxation without representation" (لا ضرائب بدون تمثيل) و بين جنسية تتخطى الحدود الوطنية، و أيضا عن طريق تشجيع الهجرة إلى المناطق الجديدة (الأمريكية الغربية في القرن التاسع عشر)، و هي في درجات متفاوتة في ظروف مختلفة و هذه الحقوق هي لبعض أو كل السكان الأجانب على أراضي الدولة المعنية.
فرضت معاهدة ماستريخت (معاهدة الاتحاد الأوروبي)، التي صدرت في عام 1992، المعاملة بالمثل في حق التصويت بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، (مثلا الإنتخابات المحلية) و لكن هذا الشرط موجود و مفعّل في إنتخابات البرلمان الأوروبي.
في عدة بلدان أوروبية، بدأت المناقشات بشأن مسألة حقوق التصويت للأجانب و لذلك أصبح هذا منعطفا جديدا، حيث أن بعض المقيمين الأجانب لديهم الآن الحق التصويت في البلدان الأوروبية، و ليس الكل. لوكسمبورغ، و بلجيكا، و قبلهم ليتوانيا و سلوفينيا، هم الآن يفعّل هذا الحق عندهم بطرق مختلفة لجميع المقيمين الأجانب، و الذي سبقتهم فيه كل من السويد و الدنمارك و فنلندا و هولندا.[1]
النقاش في هذا الموضوع موجود أيضا في الولايات المتحدة، حيث حوالي عشرين ولاية و إقليم قد اعترفت منذ عقود على حق التصويت للأجانب، كان آخرها قد ألغي في ولاية أركنساس في عام 1926.
الدستور في ولاية ماريلاند يعطي البلديات الإستقلالية في إتخاذ القرار في هذه المسألة، و العديد من المدن ناقشت هذا الموضوع و منهم ""حديقة تاكوما"" (000 17 نسمة) سنة 1991. و كذلك كل من المدينتين "أمهيرست" و "كامبريدج" من ولاية ماساتشوستس، أرادتا أن يفعلا الشيء نفسه في عام 1998 ولكن تم حظرها من قبل الجمعية في هذه الولاية.
كما تم عرض عدد من المقترحات التشريعية في كل من ولاية تكساس (حيث كان الحق قائما حتى 1921) و ولاية كاليفورنيا، و كذلك يوجد العديد من السياسيين الموافقين و الداعمين لهده الفكرة في ولاية نيويورك.[2]
في سويسرا و التي هي بلد فدرالي، بعض الكيانات الاتحادية لها السلطة في اتخاذ مثل هذا القرار، لذلك هناك خمسة محافظات تعترف بحق الأجانب في التصويت، و ثلاثة آخرين هم كانتون أبينزيل أوسيرهودن، و كانتون غراوبوندن، و كانتون مدينة بازل أبقوا إتخاد القرار في يد البلديات أي لكل بلدية الحق في تشريع ما تريد بالنسبة لهذ الحق. و هناك إستفتاءات عقدت في بلديات أخرى بشأن هذا الموضوع، و لكن لم تفلح.[3]
و قد أصدر البرلمان الأوروبي، و مجلس أوروبا، و مؤتمر دول بحر البلطيق عديد التوصيات لإدخال حق التصويت و الإستحقاق به لجميع المقيمين الأجانب في الإنتخابات المحلية للبلدان المعنية. اتفاقية مشاركة الأجانب في الحياة العامة قد فتحت من قبل مجلس أوروبا للتوقيع و التصديق منذ 5 فبراير 1992.[4]