تاريخ الصومال


الصومال لها تاريخ موغل في القدم. شكلت الصومال مركزاً تجارياً حيوياً مع باقي أنحاء العالم القديم،[1][2] ووفقاً لمعظم الباحثين[3][4] فإن أرض ما يُعرف الآن بالصومال هي أحد أكثر المواقع التي يُرجح أن بلاد البنط القديمة قامت عليها.[5][6]

تحكمت عدة ممالك صومالية قوية بالتجارة الإقليمية خلال العصور الوسطى، ومنها سلطنة أجوران وسلطنة عدل وسلطنة ورسنجلي وسلطنة غلدي وسلطنة مجرتين.

نجح البريطانيون والإيطاليون خلال أواخر القرن التاسع عشر في السيطرة على أجزاء مختلفة من الساحل الصومالي من خلال المعاهدات التي أبرموها مع هذه الممالك وأسسوا الصومال البريطاني والصومال الإيطالي.[7][8] أما في المناطق الداخلية من البلاد فقد استطاع قائد دولة الدراويش محمد بن عبد الله حسن من صد الإمبراطورية البريطانية أربع مرات وأجبر قواتها على الانسحاب شرقاً نحو المنطقة الساحلية،[9] ولكن تمكن البريطانيون في نهاية المطاف من هزيمة الدراويش عام 1920 بعدما لجؤوا إلى القوات الجو البريطانية.[10] بسطت إيطاليا سيطرتها الكاملة على الأجزاء الشمال شرقية و الوسطى والجنوبية من البلاد بعد نجاح حملة السلطنات التي شنتها على سلطنة مجرتين‎ وسلطنة هوبيو الحاكمتان.[8] واستمر هذا الاحتلال حتى اُستعيض عنه بإدارة عسكرية بريطانية عام 1941. وظل شمال غرب الصومال محمية، بينما أضحت الأجزاء الشمال شرقية والوسطى والجنوبية إقليماً تحت الإدارة الإيطالية يتبع للأمم المتحدة بتاريخ 1 أبريل عام 1950 بعدما تُوصِلَ لإتفاق يضمن للإقليم نيل استقلاله بعد مضي عشرة سنوات. وتوحدت المنطقتان كما كان من المقرر لهما يوم الأول من يوليو عام 1960 ليُعلن عن قيام جمهورية الصومال‎ تحت سقف حكومة مدنية. وواقفت الجمعية الوطنية الصومالية برئاسة حاجي بشير اسماعيل يوسف على قانون يوحد الصومالان البريطانية والإيطالية ويعلن عن قيام الجمهورية الموحدة.[11]

الاستعمار الأوروبي

كان البدء مع قدوم قوافل الاحتلال البريطاني للجزء الشمالي من الصومال المعروف حاليا بجمهورية أرض الصومال غير المعترف بها في الأوساط العالمية سنة 1884 م والتي استقلت في 26/6/1960.

11 يناير 1904 م (20 شوال 1321 هـ) قوات الاحتلال البريطاني تهاجم قوات الدراويش (معظم قوات الدراويش من السكان الأصليين من قبائل الداروت حيث أنهم القادة العسكريون المحنكون التابعة للزعيم الصومالي " سيد محمد بن عبد الله" الذي كان يلقبه البريطانيون ب" الملا المجنون"، وتوقع إصابات بالغة بين قواته. وقد استمر الملا في محاربة الاستعمار البريطاني للصومال حتى سنة 1920 عندما لجأت بريطانيا إلى الطيران لقصف مواقع الثوار، ثم جاءت وفاة الملا لتضع حدا لثورته الإسلامية.

فيما استقل الشطر الجنوبي المحتل من قبل إيطاليا منذ عام 1889 م في 1/7/1960 م أي بعد خمسة أيام من استقلال الشطر الشمالي برغبة من الجماهير المتعطشة للوحدة الكبرى التي استبشرت خيرا باستقلال جيبوتي(الصومال الفرنسي) في 1/7/1977 م التي ضربت بآمال الشعب الصومالي عرضت الحائط وآثرت الاستقلال (خارج نطاق الصومال) فيما ظل الشطر الغربي تحت سيطرة إثيوبيا بتنازل من الحكومة البريطانية لها حسب اتفاقيتي 1948 و 1954 وأقصى الجنوب الصومالي (وهو الشمال الشرقي بالنسبة لكينيا والمسمى ب ENFD اختصار للمقاطعة الشمالية الشرقية) الذي وضع تحت الوصاية الكينية لمدة عشر سنوات بدءا من عام 1948 م ولكنه لم يعد إلى باقي الصومال كما كان مقررا وبعد الوحدة الصومالية عام 1960 م ثار الشعب الصومالي ضد الحكومة الكينية لتنفيذ ما كان متفقا عليه. وبعد المماطلة الكينية من جهة والبريطانية من جهة أخرى كونها هي التي الحقت هذا الجزء بكينيا تقرر إقامة استفتاء شعبي سنة 1963 م وبطبيعة الحال وافق الشعب الصومالي في تلك المقاطعة على الانضمام إلى الوطن الأم ولكن للأسف لم تقم كينيا وبمساعدة من بريطانيا على تنفيذ القرار وقامت الشرطة الكينية بقمع المظاهرة المناوئة للاحتلال الكينية وعدم اتخاذ الخطوات اللازمة لضمها للصومال مما حذا بالقوات الكينية على مرأى من العالم بارتكاب مجزرة في مدينة واجير حاضرة المقاطعة الشمالية الشرقية راح ضحيتها الآلاف.

En otros idiomas