تاريخ البرتغال (1415–1542)

Commons-emblem-issue.svg
بعض المعلومات الواردة هنا لم تدقق وقد لا تكون موثوقة بما يكفي، وتحتاج إلى اهتمام من قبل خبير أو مختص. فضلًا ساعد بتدقيق المعلومات ودعمها بالمصادر اللازمة. (يوليو 2016)
الإمبراطورية البرتغالية في عهد جون الثالث من البرتغال ما بين 1502 - 1557 م

الحملات البرتغالية على آسيا إذا كان البرتغاليون أول دولة بحرية قامت بحركة الكشوف الجغرافية، فإنهم أيضاً كانوا أول الدول الأوربية وصولاً إلى آسيا، وعلى الرغم من أن محاولات الوصول إلى آسيا قد بدأت في العقد الأول من القرن الخامس عشر، بدأها هنري الملاح (1394-1460) إلا أنها لم تتم اٍلا في أواخر القرن الخامس عشر، عندما تمكن فاسكو دا غاما البرتغالى من مواصلة السير شرق رأس الرجاء الصالح حتى وصل إلى الهند في مايو 1498 [1]. وبذلك وضع حجر الأساس للاٍستعمار البرتغالى في آسيا، والذي سبق باقى الدول الأوربية بأكثر من مائة عام.

وكان متوقعاً أن يصطدم دي دا غاما بالأنظمة السياسية المحلية على ساحل الهند الغربي "الملبار"، خصوصاً بعد أن وصلت إلى أسماع أقوى هذه الأنظمة "الزاموريين" قبل وصول سفنه إلى الشواطئ الهندية، عن طريق التجار العرب، أخباراً عن ما يسببه وصول البرتغاليين من تحد لسلطانهم. ومع هذا وصل دا غاما إلى قاليقوط، وطلب من حاكمها الأذن له بالتجارة، وأجيب إلى طلبه.

وبعد أن قايض دا غاما سِلعه بالافاويه قفل عائداً إلى بلاده ليزف إلى سيده مانويل الأول نبأ نجاحه في مهمته، والذي أدرك "أى سيدة" هو ومستشاره أنهم قد التقوا أيضاً في المحيط الهندى وجهاً لوجه مع أعدائهم االألداء العرب المسلمين – بعد أن ابلغه دي غاما دهشته لوجود العرب بقاليقوط وللسلطان الكبير الذي كانوا يحظون به لدى بلاطها – وأنهم ان لم يبذلوا جهداً هائلاً ومتواصلاً، فلن تعود عليهم منافع استكشافاتهم لهذا الطريق بأية جدوى.

محاولت البرتغاليين القضاء على نفوذ العرب في قاليقوط

ولذلك بات ضرورياً حتى يستفيد البرتغاليون من تجارة التوابل، أن يقضوا على الوجود العربي الإسلامي في هذه البحار. ولذلك تم إرسال تجريدة بحرية قوية، تحت إمرة بيدرو ألفاريز كابرال إلى قاليقوط، والذي كلف بمطالبة الزاموريين تحت تهديد الحرب، بالسماح للبرتغاليين بإنشاء مركز تجارى، والسماح لخمسة من الآباء الفرنسيسكان بممارسة النشاط التبشيرى. وعلى الرغم من وصول القليل من التجريدة – حيث وصل ست سفن من مجموعها البالغ ثلاثاً وثلاثين – إلا أن قوته أرهبت الزاموريين، وسمحوا له بإقامة مركز تجارى بعد أن استقبلوه أحسن استقبال.

وبينما كانت سفن كبرال تستعد للشحن بالبضائع الآسيوية، بدرت بعض عمليات الغطرسة والجرأة في أعمال أحد معاونى كبرال – كوريا – كان من شأنها إشعال ثورة شعبية، قام إبانها العرب بمهاجمة المركز التجارى البرتغالى في قاليقوط، وتخريب مستودعاته، واغتيال وكلاء كبرال التجاريين حتى كوريا نفسه، وعندئذ انسحب كبرال بسفنه وقصف المدينة بمدافعه، وفر بمن معه دون أن تلحق به عمليات المطاردة التي قام بها الزاموريون.

ولا يعنى فشل كبرال أن البرتغاليين قد تخلوا عن أمانيهم بالمحيط الهندي، بل زادهم ذلك إصراراً على مواصلة الجهد لتنفيذ السيادة البرتغالية على البحار الهندية بالقوة.