الحياة السياسية في إسبانيا خلال فترة وصاية ماريا كريستينا دي هابسبورغ

شكلت مرحلة وصاية ماريا كريستينا دي هابسبورغ المرحلة الأولى من عهد ألفونسو الثالث عشر ملك إسبانيا حيث أخذت على عاتقها وظائف الوصي على العرش وإدارة الدولة بالنيابة عن ابنها القاصر. بدأت فترة الوصاية بعد وفاة الملك ألفونسو الثاني عشر في نوفمبر 1885 قبل أشهر من ولادة الملك الجديد، وانتهت في مايو 1902 عندما أكمل ألفونسو الثالث عشر سن السادسة عشر وأقسم على دستور 1876 وبذلك بدأت فترة حكمه الشخصي.

ووفقا للمؤرخ مانويل سواريز كورتينا:"تعد فترة الوصاية تلك ذات أهمية خاصة في تاريخ إسبانيا لأن النظام في أواخر سنوات القرن الماضي قد واجه استقرارا سياسيا نوعا ما وتطورت سياسات الدولة الليبرالية، ولكنها واجهت أيضا ظهور تمزقات كبيرة في الساحة الدولية أفرزتها الحرب الاستعمارية الأولى ثم مع الولايات المتحدة بعد ذلك، وأثارت الهزيمة العسكرية والدبلوماسية إلى خسارتها للمستعمرات في اتفاقية باريس 1898. وفي الداخل شهد المجتمع الإسباني نقلة كبيرة بظهور وقائع سياسية هامة مثل النزعة القومية والإقليمية المهمشة [الإنجليزية] وتعزيز الحركات العمالية ذات الانتماءات المزدوجة الاشتراكية والفوضوية، واستمرار وجود تيارات المعارضة الكارلية والجمهوريين بالرغم من تضعضعهم[1]».

محتويات

En otros idiomas